الشيخ محمد إسحاق الفياض

364

منهاج الصالحين

( مسألة 1080 ) : لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلّصه قوم من أيديهم ، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل ، فان مات القاتل أو لم يقدر عليه ، فالدية على المخلص . ( مسألة 1081 ) : يتولّى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ، ومن يتقرّب بالأم ، وأما النساء فليس لهن عفو ولا قود . ( مسألة 1082 ) : إذا كان ولي المقتول واحداً ، جازت له المبادرة إلى القصاص ، والأولى الاستئذان من الإمام ( عليه السلام ) ولا سيما في قصاص الأطراف . ( مسألة 1083 ) : إذا كان للمقتول أولياء متعددون ، فهل يثبت حق الاقتصاص من القاتل لكل واحد منهم مستقلاً أو هم مشتركون في حق واحد ؟ والجواب : الظاهر هو الثاني دون الأول ، بقرينة ما ورد في جملة من الروايات ، من أنه إذا عفى بعض أولياء المقتول عن القاتل دون جميعهم ، درئ عنه القتل وطرح عنه الدية بقدر حصة من عفا ، فإذا كانت الأولياء متمثلة في ثلاثة مثلاً سقط عنه الدية بنسبة الثلث وهي حصته ، والثلثان الباقيان من أموال القاتل إلى الذين لم يعفو ، باعتبار تعذر القصاص وامتناعه بالنسبة إليهم ، وقد مرّ انه في هذه الحالة ينتقل الامر إلى بديلة وهو الدية ، ومن الواضح ان هذا يدل على اشتراكهم في حق الاقتصاص وعدم ثبوته لكل واحد منهم مستقلاً ، وإلاّ فلا معنى لسقوطه عن الكل باعفاء البعض ، هذا من جانب ومن جانب آخر ما ورد في بعض الروايات ، من أنه إذا اقتص بعض الأولياء من القاتل ضمن حصته الآخرين من الدية ، وحينئذ فان طالبوه بها فعليه دفعها إليهم ، وان عفو فعليه دفعها إلى ورثة الجاني ، وهذا يدل بوضوح